النويري
183
نهاية الأرب في فنون الأدب
قلوب فريق منهم » ، وعضّدك لإقامة إمامته بأولياء دولتك الذين رضى اللَّه عنهم ؛ وخصّك بأنصار دينه الذين نهضوا بما أمروا به من طاعتك وهم فارهون ، وأظهرك على الذين « ابتغوا الفتنة من قبل وقلَّبوا لك الأمور حتّى جاء الحقّ وظهر أمر اللَّه وهم كارهون » وأمثال ذلك . وأما الاستشهاد بالآيات - فهو أن ينبّه عليها ، كقول الحريرىّ : فقلت وأنت أصدق القائلين : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * ونحو ذلك . وفى الأحاديث بالتنبيه عليها أيضا ، كقول المولى شهاب الدين محمود في خطبة تقليد حاكمىّ : ونصلى على سيدنا محمد الذي استخرجه اللَّه من عنصر أهله وذويه ، وشرّف قدر جدّه بقوله فيه : « إنّ عمّ الرجل صنو أبيه » وسرّه بما أسرّ إليه من أنّ هذا الأمر فتح به ويختم ببنيه . وأمثال ذلك [ لا تحصر « 1 » ] . [ وأما الحلّ « 2 » ] - وهو باب متّسع المجال ، وملاك أمر المتصدّى له أن يكون كثير الحفظ [ للأحاديث « 3 » النّبويّة والآثار والأمثال والأشعار لينفق منها وقت الاحتياج إليها ] . قال : وكيفيّة الحلّ أن يتوخّى هدم البيت المنظوم ، وحلّ فرائده من سلكه ، ثم يرتّب تلك الفرائد وما شابهها ترتيب متمكَّن لم يحصره الوزن ، ويبرزها في أحسن سلك ، وأجمل قالب ، وأصحّ سبك ، ويكمّلها بما يناسبها من أنواع البديع إن أمكن ذلك من غير كلفة ، ويتخيّر لها القرائن ، وإذا تم معه المعنى المحلول في قرينة واحدة يغرم له من حاصل فكره ، أو من ذخيرة حفظه ما يناسبه ، وله أن ينقل المعنى إذا لم يفسده إلى ما شاء ، فإن كان نسيبا وتأتّى له أن يجعله مديحا فليفعل ، وكذلك غيره
--> « 1 » هذه التكملة ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها عن حسن التوسل . « 2 » هذه التكملة ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها عن حسن التوسل . « 3 » هذه التكملة ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها عن حسن التوسل .